العلامة الحلي
161
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وآية المسح « 1 » ليست مجملة ، لأنّ الباء إن كانت للتبعيض ثبت التواطؤ ، وإلّا وجب الاستيعاب . احتجت الحنفية ب : احتمال الجميع والبعض ، فثبت الإجمال « 2 » . وقد تقدم جوابه . ولا إجمال في الفعل المنفي « 3 » ، إذ أقرب المجاز « 4 » إلى نفي الحقيقة - المستلزم « 5 » لنفي جميع الصفات - نفي الصحة المشاركة « 6 » في العموم ، ودلالة المطابقة هنا وإن انتفت لا يلزم انتفاء دلالة الالتزام ، لأنّ اللفظ بعد استقرار الدلالة صار كالعام ، فإذا خص في بعض الموارد وهي الذات ، بقي الباقي مندرجا تحت الإرادة . احتج أبو عبد اللّه « 7 » ب : أنّ الفعل موجود ، فلا بدّ من مضمر ينصرف النفي « 8 »
--> ( 1 ) - المائدة / 6 . ( 2 ) - المعتمد : 1 / 308 ، المحصول : 3 / 164 ، الإحكام : 2 / 14 ، المنتهى : 137 . ( 3 ) - كقوله : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) كما في : المعتمد : 1 / 309 . ( 4 ) - في أ ، ب ، ج ، ه : ( مجاز ) . ( 5 ) - في أ ، ه : ( المستلزمة ) . ( 6 ) - كذا العبارة في جميع النسخ . ( 7 ) - هو : أبو عبد اللّه البصري ؛ الحسين بن علي بن إبراهيم ، الملقّب بالجعل : فقيه حنفي المذهب ، من شيوخ المعتزلة ، كان رفيع القدر انتشرت شهرته في الأصقاع لا سيّما خراسان . مولده في البصرة عام 288 ه ، ووفاته ببغداد سنة 369 ه قال عنه أبو حيّان « يرجع إلى قوّة عجيبة في التدريس وطول نفس في الإملاء مع ضيق صدر عند لقاء الخصم » . من كتبه ( الرد على الراوندي ) و ( الرد على الرازي ) . راجع : الأعلام للزركلي : 2 / 244 . ( 8 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( النهي ) .